المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعجبــــــــــــــتني فنقلتها


الزير سالم
11-27-2008, 12:10 AM
دون مرئيات الآن تُسبل العين جفنها وتنساح الأفكار باتجاه قناديل تشرّبت زيت الماضي لتضيء قاعة الذاكرة ..
هي ذاكرة الأيام ينسرب ضوءها من كوة في جدار الزمن العتيق لتشتعل وسائد النوم بأحلام العودة لذاك الزمن المغيّب جماله في أدغال الذاكرة
الصمت الملتفع رتابة الدروب ساعة منبهة , ترن حين مؤشرها يلامس لحظة تذكر , كالمايسترو يلوّح بعصاه للعازفين إشارة بدء لتنساب الأنغام إيقاع شلال تدفق على عزف سحابة عابرة
وهي ظلال الماضي لا تغيّبها هاجرة الآن , في صباحات الشوق تبدو كالندى تلتحف به الحقول .. تلك الظلال ملاءة شوق زركشتها بالذكريات أهداب نظرة ترنو إلى منابع نهر الزمن الأجمل
ثمة أشياء اعترضت دروبنا ذات خطو ولم نعرها المستحق من الاهتمام , الآن فقط نقف على المرافيء , نتكيء على سواعد الاشتياق ونرقب أوبة مراكب رحلت مع ذاك الزمن المنفي إلى البعد
الآن فقط نقتفي أثر طعمه المنسرب في شرايين التذكر , نقتفي ولا نملك من زاد الرحلة سوى دمعة
..
,
لعل الذاكرة تمنح قلمي بعض المداد لأدوّن على السطور مذاق أيام تنام في طي السنين الماضية بهية
أن تعشق وجهاً أبدع الخالق تصويره فذاك أمر طبيعي في سنن الحياة ..ذاك الوجه الممطر حسناً تبتل له المآقي وترتوي القلوب , تخضرّ غصون المشاعر وتزهر حباّ وانتظاراً وحنينا
ذاك الوجه صنع الله , ومن أكمل من الله صنعا ....
وعلى غير المألوف عشقك لوجه رسمته بالحروف أنامل كاتب غُمست في حبر الأخيلة .
بهية .. زهرة برية أنبتها يراع نجيب محفوظ على صفحات روايته - بداية ونهاية - المترعة أحداثها بالبؤس والحرمان
بهية .. فتاة أبدع نجيب محفوظ في تصوير جسدها الفاتن رقة وجمالا , وأتقن في تصوير مشاعرها تجاه من تهوى والقائمة على خط التماس بين الصد والقبول
لم تكن بهية معشوقة حسنين بطل الرواية الذي قال في لحظة هيام ( بهية ولطافة المغيب هما شيء واحد في نفسي ) ..لم تكن معشوقته فقط .. ثمة عاشق آخر مثُل أمام السطور الملتهبة بالشوق والعشق ليبادلها ذات النار ..عاشق على أعتاب المراهقة , يوسف الذي لم يبلغ الخامسة عشر من عمره تفتحت ورود نبضه على مد فتنتها وقطب جبينه لحظة جزر عبوسها .
كان عشقاً لم تكتمل دورة حياته , ولد في ربيع الأخيلة وتساقطت أوراقه في خريف تقهقه رياحه بالحقيقة المرتكزة على أعمدة الواقع ...
منــــــــــــــقول

الـدكتـور
11-27-2008, 03:40 AM
اشبه ماتكون هذه الحروف قبسات قنديل يتدلى بحيٍ سقطت بعض زواياه
واصبح شبه مهجور يحكي للمارق بين زقازقه قصة ليس لها من الحياة
إلا ذكرى تتساقط أوراقها كل مساء .
شكرا لنقلك الرائع

الزير سالم
11-27-2008, 04:21 AM
أسعدتني بمرورك الكريم يا دكتور... كلمات رائعه منك شخصكم الكريم