المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إسلام شعب كامل بسبب شخص مسلم أنقذهم من الوهم!!


أبو هشام الفيفي
02-02-2009, 05:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله

قال ابن بطوطة في حديثه عن المالديف (مجموعة جزر في المحيط الهندي جنوب غربي الهند):

حدثني الثقات من أهلها؛ كالفقيه عيسى اليمني، والفقيه المعلم علي، والقاضي عبد الله، وجماعة سواهم: أنّ أهل هذه الجزائر كانوا كفارا، وكان يظهر لهم كل شهر عفريت من الجن يأتي من ناحية البحر كأنه مركب مملوء بالقناديل، وكانت عادتهم أنهم إذا رأوه أخذوا جارية بِكرا فزينوها وأدخلوها إلى بيت الأصنام، وكان مبنيا على ضفة البحر، وله طاق ينظر إليه منها، ويتركونها هنالك ليلة، ثم يأتون عند الصباح فيجدونها مفتضة البكارة ميتة! ولا يزالون كل شهر يقترعون بينهم، فمن أصابته القرعة أعطى بنته!.

ثم إنه قدم عليهم مغربي يسمى بأبي البركات البربري، وكان حافظا للقرآن العظيم، فنزل بدار عجوز منهم، فدخل عليها يوما وقد جمعت أهلها وهن يبكين كأنهن في مأتم، فاستفهمهنّ عن شأنهن، فلم يفهمْنَ، فأُتـِيَ بترجمان فأخبره أن قرعة الشهر وقعت على العجوز، وليس لها إلا بنت واحدة يقتلها العفريت، فقال لها أبو البركات: أنا أتوجه عوضا من بنتك بالليل، وكان أمرد الوجه، فاحتملوه تلك الليلة فأدخلوه إلى بيت الأصنام وهو متوضئ، وأقام يتلو القرآن، ثم ظهر له العفريت من النافذة، فاستمر يتلو، فلما اقترب منه وسمع القراءة، غاص في البحر، وأصبح المغربي وهو يتلو على حاله، فجاءت العجوز وأهلها وأهل الجزيرة ليستخرجوا البنت على عادتهم فيحرقوها (ظنا منهم أن العجوز وضعت بنتها هناك)، فوجدوا المغربي يتلو القرآن، فمضوا به إلى مَلِكِهم، وكان يسمى (شنورازة)، وأعلموه بخبره، فعجب منه، وعرض عليه المغربي الإسلام ورغّبه فيه، فقال له الملك: أقم عندنا إلى الشهر الآخر فإن فعلت كذلك ونجوت من العفريت أسلمتُ!، ثم أقام عندهم وشرح الله صدر الملك للإسلام فأسلم قبل تمام الشهر، وأسلمَ أهله وأولاده وأهل دولته، ثم حُمِل المغربي لما دخل الشهر إلى بيت الأصنام، ولم يأتِ العفريت، وجعل يتلو حتى الصباح، وجاء السلطان والناس فوجدوه على حاله من التلاوة، فكسروا الأصنام، وهدموا بيتها، وأسلم أهلُ الجزيرة، وبعثوا إلى سائر الجزر، فأسلم أهلها، وأقام المغربي عندهم معظَّما وتمذهبوا بمذهبه؛ مذهب الإمام مالك رحمه الله، وهم إلى هذا العهد (عهد الكاتب) يعظمون المغاربة بسببه، وبَنَى مسجدا معروفا باسمه، وقرأتُ على مقصورة الجامع منقوشا في الخشب: أسلَمَ السلطان أحمد شنورازة على يد أبي البركات البربري المغربي. وجعل ذلك السلطان ثلثَ مجابي الجزائر صدقة على أبناء السبيل إذْ كان إسلامه بسببهم.

وبسبب هذا العفريت خرب من هذه الجزائر كثير قبل الإسلام. ولما دخلناها لم يكن لي علم بشأنه، فبينا أنا ليلة في بعض شأني إذ سمعت الناس يجهرون بالتهليل والتكبير، ور أيت الأولاد وعلى رؤوسهم المصاحف، والنساء في الطسوت، وأواني النحاس، فعجبت من فعلهم، وقلت: ماشأنكم؟ فقالوا: ألا تنظر إلى البحر؟ فنظرت، فإذا مثل المركب الكبير كأنه مملوء سُرُجا ومشاعل، فقالوا: ذلك العفريت، وعادته أن يظهر مرة في الشهر فإذا فعلنا ما رأيت انصرف عنا ولم يضرنا.


{{ من رحلة ابن بطوطة ،ج 4، ص 62 طبعة التازي، 1417هـ}}



وتقبلوا تحيات أخيكم
أبي هشام
حسن الفيفي

الـدكتـور
02-02-2009, 10:25 PM
قصة تحمل في طياتها ان هذا الدين الاسلامي الرائع عندما يعمل به كما أنزله الله تعالى
فإن النجاة هي سبيل من على الارض من كل شئ .. وان الترهات الفكرية ماهي الاسبيل
ضياع وهلاك للامم والشعوب .. ولانقول الا اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا
كل الشكر لك يا أبا هشام على نقلك الاكثر من جميل وفي انتظار هطول حرفك
بحفظ الله

أبو هشام الفيفي
02-02-2009, 11:59 PM
لك التقدير يا دكتور على مرورك وتعقيبك اللطيف

تقبل تحياتي

المبتسم
02-07-2009, 10:49 AM
موضوع جميل ونتمى الاستزادة
ولك جزيل الشكر